كسوف

كتبها عبد الكريم عليان ، في 9 أيلول 2008 الساعة: 00:44 ص

كســـوف

 

 

 

بالغداة أوجه صلاتي نحوك

أتضرع إليك

وأغفو في ابتهال

عسى أن أرى في صلاتي

ص

و

ر

ت

ك

وفي محرابك المقدس

أناجي الربّ

أن لا يمحى وجهك

موحش كما قلت

….. وفي وحشتي

أدعو خيالك

للعشاء

نتبادل الصمت

نوغل في الحديث

والغمغمة

عن لا أشياء

وأمور

ف   و   ق         المعرفة

يرتابني الصمت

فيكون ليل

ويكون فرح

ويكون

ص

ب

ا

ح      آخر

 

سراجي يخفت

وسريري يعوم بدموعي

يذوب الفراش

وعظامي

ت

ر

ت

ج

ف

متعب أتنهد

بقايا البخور مازالت …

ورائحة الزعفران

تملأ حجرتي

أحاسيسي ترتعش

شفتاي تبتهجان

وتزيد عظمتي

   

أبدأ الترنيم

فينزهق الغمام

وتشرق

من المغرب

   

عروس تخرج من حجلتها

في يدها باقة

حبق وسوسن

في مقلتيها

تحمل بهاء طنجة

وتاريخ جبل طارق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفلسفة والحب عند ـ هدلا القصار ـ في ديوانها

كتبها عبد الكريم عليان ، في 23 أغسطس 2008 الساعة: 22:02 م

 

الكتاب  : نبتة برية

الشاعرة : هدلا القصار

الناشر : دار الشروق ، عمان 2008

 

الفلسفة والحب عند ـ هدلا القصار ـ في ديوانها نبتة برية

قد يقرأ المرء آلاف القصائد والنصوص الأدبية منها الغث ومنها السمين ، وقد يستمتع بالقراءة ، أو يلقي بالكتاب جانبا ، أو يهمله بلا رجعة .. إلا أن ديوان نبتة برية يفتنك منذ البداية ، ويختلي بك ، لتتنزه في عوالم النفس الإنسانية والفلسفة ، ومكنونات الطبيعة ، وموقع الإنسان في النسيج الاجتماعي ، وحركة الحياة ، في صور من الفانتازيا إلى لغة الحكمة والشعر  .. وإذا كان معيار الأدب هو : نسيج من الكلم خارج عن المألوف لدى الناس ؛ فنحن أمام ديوان شعر فريد في قصائده وصوره ، لشاعرة تمردت على اللغة .. وتمردت على كل ما هو مألوف ! فهي تقتحم القارئ لتحتل عقله وتفكيره .. وحيث أن الشاعرة ذهبت بعيدا عن المألوف ، فيحلو لنا تقديمها بعيدا عن مألوف النقد ومدارسه المعروفة ، مباشرة لقصائد الديوان :

 

الكلام أولا والقصيدة فيما بعد

تبدأ شاعرتنا ديوانها بالسؤال الرئيسي عن ماهية الشعر ، ولماذا يكتب ؟ فتؤكد لنا أن ( الشعر ) لا يقبل الكذب ، ولا يؤكد الحقيقة .. منذ اللحظة الأولى تبدأ بالأسئلة الفلسفية تمهيدا لحقيقة وجودها كشاعرة حائرة مندهشة متأملة ذاتها وكيمياء حركتها في هذا الكون :

                        العاقل يفكر ويكتب

ليكسر صور الحزن بالحقيقة

نفسي لا ترضى بمكانها تبقى

ولا ترضى أن تكتب الشعر وحدها

ماذا أفعل ؟

تتجلى هنا شاعرتنا بأسئلتها التأملية لتقارب شاعرنا الأممي محمود درويش عندما أجاب الأطباء حينما طالبوه بالابتعاد عن المنبهات ـ في ذاكرة للنسيان قائلا : الحمار هو الذي لا يشرب القهوة ولا يدخن ولا يكتب …

                        لم تتركني للتفكير وحدي

                        إذن سأسلك الطريق التي أريد

                        وأطلق الكلمات تحكم بين الخيال والحقيقة

                        فيه أنسج الحزن بالحقيقة

الشاعرة هنا توضح لنا أهمية الشعر والفن وتقرر أنها ستسيطر على القصيدة حتى آخر عمرها ؛ لأنها تعرف أن الشعر سيبقى ولن يموت … بالضبط كما أنشد الشاعر محمود درويش في جداريته : يا موت هزمتك الفنون جميعها ، يا موت هزمتك الأغاني ..

                        وهناك بين الأرواح والكلمات تكمن السعادة

                        لترعد أصابعي القصيدة

                        كأن الحياة ليست سوى حبل يشدنا للوراء والأمام

                        سأسيطر على القصيدة

                        حتى لو وضعت السنون على رأسي قبعة الشيب

 

 نزهــة

 نزهة الشاعرة هدلا القصار ليست نزهة ترفيهية ، بقدر ما هي نزهة في التفكير بعذاباتها ووحدتها وغربتها . إذن هي نزهة مع الذات حينما تحدد موعد سفرها إلى موطنها الأصلي لتلتقي الأهل والأحبة والأرض بكل تضاريسها ومناخها وما عليها من تراب وهواء وماء وشجر …

          أتاني الحنين والشوق إلى بيروت

            أصوات الأخوة تخاويني

            وأنا أفكر

في هذه القصيدة يتجلى الزمان والمكان والهوية لدى شاعرتنا ، فهي إذن بيروتية الأصل غزية الوطن قدمت إلى غزة مع زوجها الفلسطيني لتعيش غربتها وعذاباتها مثل كل الغزيين الذين يرغبون بالسفر خارج غزة ( السجن ) وما يواجهونه من عذاب حالما يخرجون من بوابة غزة إلى أرض التيه في سيناء المنفذ الوحيد لها إلى العالم الخارجي :

                   أحتاج شهرا لتفتح بوابة غزة

                        أحتاج يوما لأصدق نفسي

                        أحتاج يوما لأحضر الشنطة

                        أحتاج يوما لأشتري البهجة

                        يوما لأشحذ البسمة

                        ويوما لألملم الشوق

                        ويوما لأصل المعبر

                        ويوما لأقطع الصحراء

                        ويوما لأتوه في أرض مصر،   

أية نزهة حوارية هذه التي تمارسها الشاعرة مع ذاتها ؟ إنها تسافر مع كينونتها متوقعة كل ما سيحدث لها ، كأنها الحقيقة المؤكدة ساعة ركوبها الطائرة تعرف أنها بعد ساعة أو ساعتين ستصل بيروت وتكون بين الأهل .. كيف لها أن تقطع الشوق الذي يزداد متسارعا في هذه اللحظات ليصل الحنين ذروته :

                   وساعات لأقطع الشوق بين بيروت وغزة

                        يوما .. لأصدق أنني بين الأهل

كيف للشاعرة أن تختصر الزمن والمسافات في حوار مع النفس؟ كيف لها أن تروي ظمأها للقاء الأهل والوطن ؟ وماذا ستحتاج لكي تحقق ذلك ؟ وكأنها سافرت لهناك :

                        على الأقل

                        أحتاج شهرا لأقبل الأخوة

                        وشهرا لأفرغ الغربة

                        أحتاج عمرا لحضن أمي

                        شهرا لأرى بيروت والجبل

 

حنين إلى لبنان

مع أن شاعرتنا تعيش في غزة  منذ أكثر من عقد ، إلا أن لبنان يعيش فيها لحظة بلحظة ، لا بل هي تعيش فيه .. مستبعدة غزة من كينونتها ، كيف لا ؟ وغزة مات فيها كل شيء .. مات الحب ، ومات الفن ، وانتصر فيها الموت ..! الشاعرة تتصدى لاغترابها المقيت بالاستحضار الدائم للبنان في مخيلتها :

                        أجلس كل يوم أذرر نهر اغترابي

                        داخل حدود ملعبي

                        لأفجر معاناتي المخبأة

                        …….

                        هنا تموت كل الأشياء حولي

                        كالمنازل التي لا تشرع نوافذها

                        كالمراكب التي لا تبحر

                        أحاول مقاومة الحياة

                        كالعشبة التي لا تموت 

في قسوة غربتها مناجاة كبيرة لكل شيء في لبنان من التاريخ إلى الطبيعة إلى الأهل

                   تصرخ أشجار الأرز

                        ضميني بين أغصانك

                        وبين أوراقك خبئيني

                        وفي صفحات تاريخك ضعيني

                        وبين حروفك الفينيقية ابحثي عن غيابي

وتؤكد مرة أخرى أن غزة ليس بوطنها وأنها تعيش غربتها مع الشعر والمهدئات الدوائية

                   هنا لا السماء خيمتي

                        ولا الشوارع وطني

                        ولا الكواكب عائلتي

                        وليس الزمان مأمني

                        ولا الشواطئ مرفأي

                        ……..

                        قبل أن تبتلعني أقراص الشعر المهدئة

 

نبتة برية

قلّما نجد شاعرا من الشعراء المعاصرين يتماهى مع الطبيعة كما تماهت شاعرتنا الرقيقة هدلا حين تنازلت عن كبريائها الأنثوي إلى عشبة في الطبيعة لتغوص متشابكة في الأدغال مرة مع الشجر ، وأخرى مع نباتات الأرض ..!

هدلا الشاعرة ذهبت بعيدا عن المألوف لتحاكي النباتات البرية ، والأشجار ..

أنسنة النباتات عرفناه من على شاشة التلفزيون في الأفلام الكرتونية عندما تقدم النباتات بشكل أناس يتحدثون … أما أنسنة النباتات في الحالات الشعرية يعتبر تصويرا جديدا لم نعهده عند الشعراء .. هنا انفردت هدلا الشاعرة في ( نبتة برية ) وسيقف النقاد ومتذوقو الشعر حائرين مندهشين لهذا التصوير الفريد والنادر ..

          استطاعت شاعرتنا أن تكون نبتة برية تهرب من أكتاف الجدران تسرع وتسرع لتصل أشجار النخيل الشامخة .. تتوغل في عمق الغابة الكثيفة لتراقص أقدامها العشب ، ويعود العشب ليداعب أسرار الجسد .!؟

وصلتُ سلسلةَ أشجارِ النخيلِ الملتفةِ
توغلتُ في عمقِ الغابةِ،
راقصتْ قدماي العُشبَ
داعبَ العشبُ لغزَ الجسدِ وتنحى
احتضنتُ الأرضَ كالزهرةِ
شعّتِ السماءُ حولي كالنبتةِ.
حاول الشيطانُ إغواءَ خيالي
قـذفَ رِمشي الخطايا ورماها

معاناة الشاعرة المتمردة التي تعيش مغتربة في غزة دفع هدلا إلى الهروب من عالم الإنسان إلى عالم آخر .. لا تنتمي له ، وهو : عالم النبات ! هناك تحاور نفسها على أنها ( نبتة برية ) تنتمي إلى الأرض والشمس والماء والهواء …

ينتفض الجسد ليسأل عن اسمه ؟ يسأل الأزهار ، ويسأل النخيل ؟ لم يأتها الجواب مباشرة .. يعود يسألها ،  فتجبه الأشواك بدلا عنه .. وتسأل من جديد : كيف علقت النبتة ( هدلا ) بأوراق الأشجار المتطايرة .. أو قدمت في رجل طائر مهاجر ( رمزية للرجل الذي قد يكون زوجها …؟ ) تهدأ لتنغرس في أرض جديدة !

                          مِنْ أين أتيتِ أيُّتُها النبتةُ؟!
                          كطائرٍ مهاجرٍ لحقتْ بأوراقِ الشجرِ المتطايرِ
                          هربتْ مني كالرياحِ امتدتِ الأرضُ وهدأتْ
أيّ روعة هذه الأسئلة ( الحوارية ـ السقراطية ) التي تقودنا بها هدلا الشاعرة ؟ كيف تتولد الأسئلة لديها بطريقة مسرحية حوارية عذبة تجذبنا إليها بقوة ؟!

ها هي ( النبتة البرية ـ متمثلة في الشاعرة ـ هدلا ) تعود إلى إنسانيتها حين تسمع ألحانا وموسيقى قديمة تصدر عن خشخشة الأشجار وحفيفها .. تعيدها إلى طفولتها ، لتؤكد من جديد أن الرياح أبعدتها عن موطنها إلى وطن آخر من نفس المناخ ونفس التراب .. لتردد بشكل غنائي ملحمي : أنا منكم .. أنا مثلكم .! مخاطبة وطنها الجديد الذي تشعر وسطه باغتراب شديد ..

أنا منكُم
أنا مثلكُم
أنا إليكُم آتٍ
أنا كشجرةِ النخيلِ تراها في كلِّ الأوطـانِ
وهي لِنفسِها وطنٌ
لكنّ الرياحَ أبعدتني
فَلَمْ أَعُدْ أرى وجوداً لوطني
حتـى أصبحتُ بريةَ النبتةِ
أنا منكُم
أنا مثلكُم
إليكُم آتٍ

بعد رحلتها الطويلة بين الأشجار والأشواك تتنقل بين تضاريس الطبيعة الجميلة ، ومناخها المتغير .. تعود لتكتشف نفسها بين الجدران تحاور نفسها المعذبة وتعترف بإنسانيتها .. تهدأ نفسها المتمردة لتخلد إلى سرها وتقبل أن تنام في فراشها على أمل أن يأتي صباح جديد يخفف عنها ، أو يعود بها إلى رحلة جديدة !  


قرأتْ في عيوني عن ماضٍ قــد ولى
سمعتُ همسَ الليلِ ينادي القمرَ
فانسحبَ النهارُ من جَفْني
وأتاني سلطانُ النومِ
فأهـديتُ سِرِّي لفراشِ الليل .

 

اعتذارات

عندما يكون النص مرآة الشاعر ! ويكون لوحة فنية أبعد من السوريالية ، وأقرب إلى محاكاة الذات ، وفلسفتها الوجودية لتدور حركتها مع الزمن والأشياء التي تكون الشاعر الإنسان ليتفاعل وسط كيمياء الحياة … كيف لهدلا الشاعرة أن تقدم اعتذاراتها لشيطان الشعر الذي أخرج لغز الكلمات ..؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخلاف والاتفاق على نص القاهرة المنتظر التوقيع عليه بداية الشهر القادم ـ رؤية محايدة!؟

كتبها عبد الكريم عليان ، في 26 تشرين الأول 2008 الساعة: 11:35 ص

الخلاف والاتفاق على نص القاهرة المنتظر التوقيع عليه بداية الشهر القادم ـ رؤية محايدة!؟

 

نص اتفاق القاهرة للمشروع الوطني الفلسطيني حسب ما نشر في وسائل الإعلام المختلفة، والمتوقع التوقيع عليه في القاهرة يوم التاسع من تشرين الثاني كما جاء في نص الاتفاق: اجتمعت الفصائل والقوى الفلسطينية في القاهرة يوم 9/11/2008واتفقت على مشروعها الوطني… في اليوم التالي لنشر هذه الوثيقة أبدت بعض التنظيمات ملاحظات كما سموها وتحتاج إلى تعديل، وكانت هذه الملاحظات تتركز حول نقطة أساسية وجوهرية في الاتفاق، وهي المادة التاسعة: 9 ـ الأجهزة الأمنية
إعادة بناء الأجهزة الأمنية الفلسطينيةعلى أسس مهنية و وطنية بعيدا عن الفصائلية ، لتكون وحدها هي المخولة بمهمة الدفاععن الوطن و المواطنين ، و ما يتطلبه ذلك من تقديم المساعدة العربية اللازمة لانجاز عملية البناء و الإصلاح. والملاحظات الأخرى جاءت مرتبطة بالمادة السابقة، وهي كما جاءت في البنود التالية: 12ـ الحفاظ على التهدئة في الإطار الذي توافقت عليه كافةالفصائل و القوى الفلسطينية خلال اجتماعاتها بالقاهرة يومي  29 ـ 30 / 4 / 2008 . 13 ـ توفير المناخ الداخلي الملائم من اجل إنجاح ، مرحلة ما بعد الحوارالشامل و التنفيذ الكامل لمقتضيات هذه المرحلة ، و ما تفرضه من حتمية وقف و إنهاءأية إعمال أو إجراءات داخلية من شأنها الأضرار بالجهد المبذول لأنها حالة الانقسام و ضرورة التفاعل بإيجابية مع متطلبات المصالحات الداخلية.
إذن الخلاف هو: على مشروع المقاومة المسلحة، أو بالأحرى في ما يتعلق بمن يحملون السلاح وكيفية التعامل معهم؟ أو لنقل: ما هو مصير هذا الأسلوب من الكفاح؟ هل سيكون ذلك من مهام الأجهزة الأمنية إذا ما أعيد ترتيبها وتأهيلها من جديد؟ كما أشير إلى ذلك من خلال المادة 9 حسب ما ورد في الاتفاق بشكل غير ضمني، وبالطبع هذا يتنافى مع اتفاق أوسلو الذي حدد مهمة هذه الأجهزة بالحفاظ على النظام والقانون، وسيضعنا أمام موقف جديد من قبل إسرائيل لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيكون عليه الأمر فيما بعد.؟ كذلك هل ستصبح التنظيمات المسلحة تنظيمات سياسية لا يوجد لديها أذرعا عسكرية؟ علما أن من بين هذه التنظيمات من استقوت وكبرت بسبب هذا الأسلوب، وهذه القو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

للنساء فقط!

كتبها عبد الكريم عليان ، في 16 تشرين الأول 2008 الساعة: 21:26 م

  للنســـاء فقط ..!

 جاءتني مرة تسأل عن كتاب في التربية.. لا أعرف كيف استدلت إليّ.. لنساء الحارة التي أسكنها أسرارهن.. لم أكن أعرفها من قبل، ساعدتها فيما أرادت، طلبت مني أن لا أنزعج إذا كررت الزيارة..! اطمأنت كثيرا لحضور زوجتي وزادها ذلك من أن تتخطى اللعثمة في الحديث، زاح لديها كثير من الخجل الأنثوي في مجتمعنا.. انفتحت في الحديث كأنها لم تتكلم من قبل، أو أنها وجدت شيئا مفقودا لديها، كانت تبحث عنه منذ زمن طويل.. كنت أشعر أنها تريد أن تهجم علي لتأخذ مني ما تريده دفعة واحدة.. كانت تلقي علي أسئلتها كالمطر الغزير لدرجة لم أستطع فيها تلقي الأسئلة؟ كانت تضيع الإجابة مع كل سؤال جديد.. فجيعتي كانت بأنني لم أكن أفكر بالإجابة على أسئلتها بقدر ما كنت أفكر بظروفها وبواقع المرأة في مجتمعنا.. أعرتها بعض الكتب التربوية وشيء في البحث العلمي ربما تساعدها في منالها..؟

في المرة الثانية باغتتني على مائدة الغداء.. طلبت منها أن تتناول الغداء معي، رفضت في بادئ الأمر نظرا لأنها تلبس القناع، حيث أنني لم أر وجهها في المرة الأولى إذ كانت تحدثني من خلف قناعها المزيف..! قررت أن أقول لها: أن تخلع القناع، أو لا تأتي مرة أخرى إلي.. فخلعت قناعها على الفور وهجمت تتناول الغداء كأنها واحدة من أفراد البيت.. يا الله! تناولت الغداء كأنها لم تأكل من قبل..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنفاق الموت بين مصر ورفح الفلسطينية ؟؟

كتبها عبد الكريم عليان ، في 11 تشرين الأول 2008 الساعة: 17:37 م

أنفاق الموت بين مصر ورفح الفلسطينية ؟؟

 

يقولون: الحاجة أم الاختراع، ومن الإرادة يصنع النصر! لكن هل يمكن أن تكون الحاجة طريق للاستغلال أو الموت، أو الغناء الفاحش؟ هل يمكن أن تكون الأنفاق بين مصر ورفح الفلسطينية طريقة بديلة لدخول ما لا يمكن دخوله إلى غزة الجريحة؟ وتعويضا جزئيا عن الحصار؟ هل هناك أثر لهذه الأنفاق على السياسة، والقرار السياسي؟ سواء الفلسطيني، أم المصري، أم الإسرائيلي ؟

 

لمن لا يعرف عن الأنفاق شيء، فهي حفرة على شكل مربع طول ضلعه أكثر بقليل من المتر بعمق يزيد عن ثمان أمتار ليصل إلى عشرين متر في بعض الأحيان حسب طبيعة الأرض وتكوينها الجيولوجي، من الأراضي الفلسطينية في رفح وتمتد إلى ستمائة، أو ثماني مائة متر لتتعدى الحدود إلى الأراضي المصرية، وفي نهاية الحفرة من الجانب المصري تأخذ الحفرة شكل الانحراف الإنفراجي وليس العمودي، بحيث إذا ما ألقيت بشيء في الحفرة ينزلق بسرعة إلى عمق الحفرة..  في الجانب الفلسطيني تغطى الحفرة بخيمة، أو بناء بيت حولها.. أما في الجانب المصري فتغطى بلوح من الصفيح، أو الخشب . وتقدر عدد الأنفاق العاملة حاليا ما يفوق المأتي نفق في مسافة لا تزيد عن 1500 متر عند الحدود المصرية الفلسطينية بين غزة ومصر والتي يبلغ طولها 18 كيلومترا من ساحل البحر باتجاه الشرق الجنوبي …

قبل سيطرة حماس على قطاع غزة كان قليل من الأنفاق لا تزيد عن عدد أصابع اليد ، تستخدم في الغالب لتهريب السلاح والأموال وبعض الأشياء الممنوعة دخولها بالشكل الرسمي، مثل المخدرات وغيرها.. بعد الحصار الخانق الذي فرض على غزة ازدادت عملية حفر الأنفاق، وأصبحت مهنة للعديد من سكان رفح الذين لا يعملون، فوجدوا في هذه المهنة الخطيرة ما يعطيهم بعض من الدخل كي يستمروا في الحياة.. وكذلك وجدت بلدية رفح وشركة توزيع الكهرباء فرض ضرائب باهظة على أصحاب الأنفاق قد تصل إلى مائة ألف دولار شهريا للنفق الواحد حسب ما ذكره بعض المشتغلين في هذا المجال، ويبقى أصحاب الأنفاق والتجار يجنون أموالا لا حصر لها.. التجار لا يدخلون المنتجات المهمة والضرورية لأهل غزة بقدر ما تكون لهذه السلع حيز أصغر وربح أكبر بدء من السجائر وانتهاء بالسلع الإلكترونية.. وبالطبع لا يدخلون المواد الأساسية مثل الطحين والزيوت، أو المواد الخام اللازمة لتشغيل الورشات والمصانع المغلقة.. فمثلا أثاث غرف النوم للأزواج الشابة غير متوفرة في غزة وإن وجدت فسعرها يساوي أكثر من ألفي دولار بعدما كان سعرها لا يتجاوز السبعمائة دولار، وكذلك مرّ صيف ساخن جدا على أهالي غزة بعدما انعدمت المراوح الكهربائية وقطع غيارها، وكذلك مضخات المياه المنزلية التي باتت المياه غير متوفرة في البيوت العلوية.. أما الملابس فحدث ولا حرج، وكما قال شاعرنا قديما: ويل لأمة تلبس مما لا تصنع ..! فغزة التي كانت في السابق تصدر الملابس أصبحت تفتقر حتى إلى الملابس الداخلية… لا يفوتنا أن نذكر أن أصحاب الأنفاق يستخدمون الكهرباء في الإنارة وتشغيل مواتير إنتاج الهواء ( كومبرسورات ) لضخ ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صورة العربي في أدب الطفل اليهودي .. رسالة إلى اللاهثين وراء التطبيع

كتبها عبد الكريم عليان ، في 4 تشرين الأول 2008 الساعة: 21:27 م

صورة العربي في أدب الطفل اليهودي .. رسالة إلى اللاهثين وراء التطبيع

التربية ، التعليم ، التنشئة ، التدريب ، التثقيف ، التأهيل ، التمرين …إلخ ، مصطلحات متداخلة ومتباينة تشكل في مجموعها وسائل المجتمعات في تنشئة أفرادها تنشئة معينة ذات جوانب عامة وخاصة ومتغيرة . عامة في إعدادها الأفراد للحياة الكريمة بمقتضياتها وحاجاتها التي تميز المجتمعات الإنسانية كافة ، وخاصة في إعدادها لهم إعدادا خاصا سواء أكان في العقيدة أو التوجه أو المهنة أو التخصص أو الثقافة …إلخ ، ومتغيرة تبعا للتحولات الاجتماعية والعلمية الخاصة والعامة.   لا يوجد خلاف حول ضرورة تنشئة الفرد تنشئة سليمة ليكون المجتمع سليما معافى ، لكن الاختلاف قد يطال طبيعة هذه التنشئة من حيث السبل والغايات والوسائل ؛ خاصة عندما نتحدث عن تنشئة الأطفال ، وهل من تنشئة ما غير تنشئة الأطفال ؟، وكما قال علماء النفس والتربية : الطفل كالصفحة البيضاء الناصعة ، نستطيع أن ننقش عليها ما نشاء .. أو كالعجينة التي يتسنى لك أن تتحكم بأشكالها كما تريد … . إذا كان الأمر كذلك وهو كذلك حقا ، فإن النقش اليهودي يبدو أكثر وضوحا في صفحات أبنائهم فقد كانوا سباقين إلى حشو أذهان الأطفال بمختلف أنواع الكراهية .. لا للعرب فحسب ، بل للجنس البشري عامة ، من خلال التأكيد على النوع اليهودي ( المتميز ) الذي لا يضاهيه أي من الأجناس الأخرى .. من هنا كانت نقوشهم الشهواء ترجمة لحصاد فكرهم الطافح بالضغينة والحقد ، وهكذا غصت آلاف مؤلفة في الصفحات البيضاء بصورة العربي المتخلف ، القبيح ، اللص ، الضعيف ، المهزوم ، الإرهابي … إلى غير ذلك من سلسلة الأوصاف التي يعج بها القاموس الصهيوني ، مشكلة أنواعا شتى من التماثيل التي تنطق بقباحة العربي . وما يكاد الطفل اليهودي أن يتعدى مرحلة طفولته الأولى حتى يكون قد تحصن بمستلزمات الحقد والكراهية ؛ فيتعهده معلمون حملوا الراية بأمانة وإخلاص من خلال مناهج أعدت خصيصا لتتواءم مع الأهداف الصهيوني .. وحتى تكون معالم الصورة أكثر وضوحا كان لا بد للأدب العبري أن يتدخل ويدلي بدلوه .. والحقّ أن كتاب أدب الأطفال من اليهود بارعون في هذا الميدان حيث استطاعوا أن ينقلوا الطفل اليهودي وخلال ساعات فراغه إلى مطالعة قصص تعزز في ذهنه مادة المنهاج التي لقنت له في المدرسة عن العربي بصورته القاتمة .. من بين هؤلاء الكثيرين نذكر منهم : أفنر كرميلي ، أون سيريج ، إستر شترايت فورتسل ، عاموس أريحا ، إيتان درور ، يجال موسينزون ، غليلا رون بيدر ، دافيد ديان ، حاييم إلياف ، يهواش بيبر ، إيلي موراغ . آلاف القصص في مكتبة الطفل اليهودي تحقنه بجرعات متتالية من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليست مرثية ـ وفاء للشاعر الخالد محمود درويش

كتبها عبد الكريم عليان ، في 4 تشرين الأول 2008 الساعة: 21:16 م

ليستْ مرثيةً ـ وفاء للشاعر الخالد محمود درويش

يا محمودُ !

لا نَرْثيكَ .. لأنَّكَ حيٌّ وتعيشُ فينا .. ولأنَّكَ صِرتَ ما تريدْ ..

سوفَ أخجَلُ من نفسي إذا قلتُ شعراً

لأنَّكَ أنتَ الشاعرُ ، والنبيُّ ، والوحيُّ

وأنتَ الرسالةُ ، والرسولْ ..

يا محمود !

هذا هو اسمكَ ، وستموتُ كلُّ الأشعارِ

لتبقى مشكاتُك تتلظىّ،

وتبقى ( جداريتُك ) هي معراجُك إلى السماء

وستصيرَ ما تُريدْ ..

يا محمودُ !

لا نَرثيكَ .. لأنَّ حياتَكَ ابتدأتْ ، وحياةُ العظماءِ

تبدأُ بعدَ موْتِهُم ..

وسيبقى أصدقاؤُكَ يحملونَ لك الخبزَّ والنبيذْ ،

وسيحنُّ الجميعُ إلى قهوةِ

الأمهاتْ ، وخبزهن ..

وستطرزُ لكَ الصبايا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb